الانتقال الى المحتويات

الانتقال إلى المحتويات

حلُّ سرّ رهيب

حلُّ سرّ رهيب

الفصل ٣٤

حلُّ سرّ رهيب

١ (‏أ)‏ كيف يتجاوب يوحنا عند رؤية العاهرة العظيمة ومَطِيَّتها المخيفة،‏ ولماذا؟‏ (‏ب)‏ كيف يتجاوب صف يوحنا اليوم اذ تنكشف الحوادث اتماما للرؤيا النبوية؟‏

ما هو تجاوب يوحنا عند رؤية العاهرة العظيمة ومَطِيَّتها المخيفة؟‏ يجيب هو نفسه:‏ ‏«ولمَّا ابصرتُها تعجبت تعجبا عظيما».‏ ‏(‏رؤيا ١٧:‏​٦ ب ‏)‏ لم يكن ممكنا لمجرد خيال بشري ان يستحضر منظرا كهذا.‏ ومع ذلك،‏ ها هي —‏ بعيدا في برِّية —‏ عاهرة فاسقة جاثمة على وحش قرمزي اللون شنيع!‏ (‏رؤيا ١٧:‏٣‏)‏ وصفّ يوحنا يتعجب ايضا تعجبا عظيما اذ تنكشف الحوادث اتماما للرؤيا النبوية.‏ ولو تمكَّن الناس في العالم من رؤيتها لهتفوا:‏ ‹لا يُصدَّق!‏›،‏ ولردَّد قادة العالم ‹لا يخطر بالبال!‏›.‏ ولكنَّ الرؤيا تصير حقيقة مروِّعة اليوم.‏ وشعب اللّٰه كان قد ساهم على نحو رائع في اتمام الرؤيا،‏ وهذا يؤكِّد لهم ان النبوة ستتقدَّم مباشرة الى ذروتها المذهلة.‏

٢ (‏أ)‏ تجاوبا مع دهشة يوحنا،‏ ماذا يقول له الملاك؟‏ (‏ب)‏ ماذا أُظهر لصف يوحنا،‏ وكيف جرى ذلك؟‏

٢ يلاحظ الملاك دهشة يوحنا.‏ يتابع يوحنا:‏ ‏«فقال لي الملاك:‏ ‹لماذا تعجبت؟‏ انا اخبرك بسر المرأة والوحش الذي يحملها،‏ الذي له الرؤوس السبعة والقرون العشرة›».‏ ‏(‏رؤيا ١٧:‏٧ ‏)‏ ان الملاك سيحلُّ الآن السرّ!‏ وهو يشرح ليوحنا المندهش الاوجه المختلفة للرؤيا والحوادث المؤثرة التي توشك ان تنكشف.‏ وكذلك،‏ اذ يخدم تحت التوجيه الملائكي اليوم،‏ أُظهر لصف يوحنا فهم النبوة.‏ «أليست التفاسير للّٰه؟‏».‏ كيوسف الامين،‏ نؤمن بأنها للّٰه.‏ (‏تكوين ٤٠:‏٨‏؛‏ قارنوا دانيال ٢:‏​٢٩،‏ ٣٠‏.‏)‏ وشعب اللّٰه يوضعون في وسط المسرح،‏ مجازيا،‏ اذ يفسِّر لهم يهوه معنى الرؤيا ووقعها في حياتهم.‏ (‏مزمور ٢٥:‏١٤‏)‏ ففي الوقت المعيَّن،‏ كُشف لفهمهم سرّ المرأة والوحش.‏ —‏ مزمور ٣٢:‏٨‏.‏

٣،‏ ٤ (‏أ)‏ اي خطاب عام ألقاه ن.‏ ه‍.‏ نور في السنة ١٩٤٢،‏ وكيف حدَّد هوية الوحش القرمزي اللون؟‏ (‏ب)‏ اية كلمات تكلم بها الملاك الى يوحنا ناقشها ن.‏ ه‍.‏ نور؟‏

٣ من ١٨ الى ٢٠ ايلول ١٩٤٢،‏ في اوج الحرب العالمية الثانية،‏ عقد شهود يهوه في الولايات المتحدة محفلهم،‏ «المحفل الثيوقراطي للعالم الجديد».‏ وقد رُبطت المدينة الرئيسية،‏ كليڤلَند،‏ اوهايو،‏ بواسطة الهاتف باكثر من ٥٠ مدينة محفل اخرى،‏ لذروة حضور من ٦٩٩‏,‏١٢٩.‏ وحيثما سمحت احوال زمن الحرب،‏ اعادت محافل اخرى البرنامج حول العالم.‏ في ذلك الوقت،‏ توقع كثيرون من شعب يهوه ان تتصاعد الحرب الى حرب اللّٰه هرمجدون؛‏ ولذلك اثار عنوان الخطاب العام،‏ «السلام —‏ هل يمكن ان يدوم؟‏»،‏ كثيرا من الفضول.‏ فكيف امكن للرئيس الجديد لجمعية برج المراقبة،‏ ن.‏ ه‍.‏ نور،‏ ان يتجرأ على التحدث عن السلام عندما بدا النقيض مخزونا للامم؟‏ * السبب هو ان صف يوحنا كان ‹منتبها اكثر من المعتاد› الى كلمة اللّٰه النبوية.‏ —‏ عبرانيين ٢:‏١؛‏ ٢ بطرس ١:‏١٩‏.‏

٤ فأيّ نور ألقاه الخطاب «السلام —‏ هل يمكن ان يدوم؟‏» على النبوة؟‏ اذ حدَّد بوضوح هوية الوحش القرمزي اللون للرؤيا ١٧:‏٣ بصفته عصبة الامم،‏ مضى ن.‏ ه‍.‏ نور يناقش تطور سيرته العاصفة على اساس كلمات الملاك التالية الى يوحنا:‏ ‏«الوحش الذي رأيت كان،‏ وليس الآن،‏ إلا انه سيصعد من المهواة،‏ ويمضي الى الهلاك».‏ —‏ رؤيا ١٧:‏٨ أ.‏

٥ (‏أ)‏ كيف حدث ان «الوحش .‏ .‏ .‏ كان» ثم «ليس الآن»؟‏ (‏ب)‏ كيف اجاب ن.‏ ه‍.‏ نور عن السؤال «هل ستبقى العصبة في الحفرة»؟‏

٥ ‏«الوحش .‏ .‏ .‏ كان».‏ نعم،‏ لقد كان موجودا بصفته عصبة الامم من ١٠ كانون الثاني ١٩٢٠ فصاعدا،‏ بـ‍ ٦٣ امة مشاركة في وقت او آخر.‏ ولكن انسحبت اليابان،‏ المانيا،‏ وايطاليا تباعا،‏ والاتحاد السوڤياتي السابق أُخرج من العصبة.‏ وفي ايلول ١٩٣٩ شن دكتاتور المانيا النازي الحرب العالمية الثانية.‏ * واذ فشلت في حفظ السلام في العالم،‏ هبطت عصبة الامم فعليا الى مهواة الخمول.‏ وبحلول السنة ١٩٤٢ صارت شيئا من الماضي.‏ لا قبل ذلك ولا في تاريخ لاحق —‏ ولكن في ذلك الوقت العصيب تماما —‏ فسَّر يهوه لشعبه العمق الكامل لمعنى الرؤيا!‏ وفي المحفل الثيوقراطي للعالم الجديد تمكّن ن.‏ ه‍.‏ نور ان يعلن،‏ انسجاما مع النبوة،‏ ان «الوحش .‏ .‏ .‏ ليس الآن».‏ ثم طرح السؤال:‏ «هل ستبقى العصبة في الحفرة؟‏».‏ واذ اقتبس من رؤيا ١٧:‏٨ اجاب:‏ «ان جمعية الامم العالمية ستقوم ثانية».‏ وهكذا كان —‏ تبرئة لكلمة يهوه النبوية!‏

الصعود من المهواة

٦ (‏أ)‏ متى صعد الوحش القرمزي اللون من المهواة،‏ وبأي اسم جديد؟‏ (‏ب)‏ لماذا تكون الامم المتحدة في الواقع اعادة احياء للوحش القرمزي اللون؟‏

٦ ان الوحش القرمزي اللون صعد فعلا من المهواة.‏ ففي ٢٦ حزيران ١٩٤٥،‏ بتبويق شديد الضجيج في سان فرانسيسكو،‏ الولايات المتحدة الاميركية،‏ صوَّتت ٥٠ أمة لقبول ميثاق منظمة الامم المتحدة.‏ وهذه الهيئة كانت «لتحافظ على السلام والامن الدوليين».‏ وكانت هنالك تماثلات عديدة بين العصبة والامم المتحدة.‏ تلاحظ دائرة معارف الكتاب العالمي:‏ ‏«ببعض الطرائق،‏ تشبه الامم المتحدة عصبة الامم التي نُظِّمت بعد الحرب العالمية الاولى .‏ .‏ .‏ فكثير من الامم التي اسست الامم المتحدة كان قد اسس ايضا العصبة.‏ وكالعصبة،‏ تأسست الامم المتحدة للمساعدة على حفظ السلام بين الامم.‏ والاعضاء الرئيسيون في الامم المتحدة هم كالذين في العصبة».‏ فالامم المتحدة هي في الواقع اعادة احياء للوحش القرمزي اللون.‏ وعضويتها التي تتأ لَّف من نحو ١٩٠ امة تتجاوز الى حد بعيد تلك التي للـ‍ ٦٣ للعصبة؛‏ وتتولّى ايضا مسؤوليات اوسع من سابقتها.‏

٧ (‏أ)‏ بأية طريقة يتعجب ساكنو الارض من الوحش القرمزي اللون المعاد احياؤه؟‏ (‏ب)‏ اي هدف افلت من الامم المتحدة،‏ وماذا قال امينها العام من هذا القبيل؟‏

٧ في البداية،‏ جرى التعبير عن آمال عظيمة للامم المتحدة.‏ وكان ذلك اتماما لكلمات الملاك:‏ ‏«وسيتعجب الساكنون على الارض،‏ الذين ليست اسماؤهم مكتوبة في دَرْج الحياة منذ تأسيس العالم،‏ عندما يرون الوحش انه كان،‏ وليس الآن،‏ ولكنه سيكون حاضرا».‏ ‏(‏رؤيا ١٧:‏​٨ ب ‏)‏ يتعجب ساكنو الارض من هذا الشيء الضخم الجديد،‏ اذ يعمل من مركزه الرئيسي المهيب في ايست ريڤر في نيويورك.‏ ولكنَّ السلام والامن الحقيقيين افلتا من الامم المتحدة.‏ فخلال الجزء الاكبر من القرن الـ‍ ٢٠،‏ جرى الحفاظ على السلام العالمي فقط بتهديد «الدمار الاكيد المتبادل» —‏ MAD‏،‏ كما يجري اختصاره —‏ ويستمر سباق التسلح في التصاعد على نحو هائل.‏ ففي سنة ١٩٨٥،‏ بعد نحو ٤٠ سنة من الجهد من قِبل الامم المتحدة،‏ رثا خافيير پيريز ديكويار،‏ الذي كان آنذاك امينها العام:‏ «نحن نعيش في عصر آخر للتعصب،‏ ولا نعرف ماذا نفعل بشأنه».‏

٨،‏ ٩ (‏أ)‏ لماذا لا تملك الامم المتحدة الاجوبة عن مشاكل العالم،‏ وماذا سيحدث لها قريبا وفقا لحكم اللّٰه؟‏ (‏ب)‏ لماذا مؤسِّسو الامم المتحدة والمعجبون بها ليست اسماؤهم مسجلة في «دَرْج الحياة» الذي للّٰه؟‏ (‏ج)‏ ماذا سينجز ملكوت يهوه بنجاح؟‏

٨ لا تملك الامم المتحدة الاجوبة.‏ ولماذا؟‏ لأن معطي الحياة لجميع الجنس البشري ليس هو معطي الحياة للامم المتحدة.‏ ومدى حياتها سيكون قصيرا،‏ لانها وفقا لحكم اللّٰه ‹تمضي الى الهلاك›.‏ ان مؤسِّسي الامم المتحدة والمعجبين بها ليست اسماؤهم مسجلة في دَرْج الحياة الذي للّٰه.‏ فكيف يمكن لأناس خطاة مائتين،‏ هزأ كثيرون منهم باسم اللّٰه،‏ ان يحقِّقوا بواسطة الامم المتحدة ما اعلن يهوه اللّٰه انه على وشك انجازه،‏ لا بوسائل بشرية،‏ بل عن طريق ملكوت مسيحه؟‏ —‏ دانيال ٧:‏٢٧؛‏ رؤيا ١١:‏١٥‏.‏

٩ والامم المتحدة هي في الواقع تزييف تجديفي لملكوت اللّٰه المسيّاني برئاسة رئيس سلامه،‏ يسوع المسيح —‏ الذي لا نهاية لرئاسته.‏ (‏اشعيا ٩:‏​٦،‏ ٧‏)‏ وحتى إن كانت الامم المتحدة ستزوِّد سلاما موقتا فان الحروب سرعان ما تنفجر ثانية.‏ فذلك في طبيعة الناس الخطاة.‏ «ليست اسماؤهم مكتوبة في دَرْج الحياة منذ تأسيس العالم».‏ أما ملكوت يهوه برئاسة المسيح فلن يؤسس السلام الابدي على الارض فقط ولكنه،‏ على اساس ذبيحة يسوع الفدائية،‏ سيقيم الاموات،‏ الابرار والاثمة،‏ الذين هم في ذاكرة اللّٰه.‏ (‏يوحنا ٥:‏​٢٨،‏ ٢٩؛‏ اعمال ٢٤:‏١٥‏)‏ ويشمل ذلك كل مَن بقي ثابتا على الرغم من هجمات الشيطان ونسله،‏ والآخرين الذين سيُظهرون بعدُ انهم طائعون.‏ ومن الواضح ان دَرْج الحياة الذي للّٰه لن يحتوي ابدا على اسماء الملتصقين العُنُد ببابل العظيمة او ايّ من الذين استمروا في عبادة الوحش.‏ —‏ خروج ٣٢:‏٣٣؛‏ مزمور ٨٦:‏​٨-‏١٠؛‏ يوحنا ١٧:‏٣؛‏ رؤيا ١٦:‏٢؛‏ ١٧:‏٥‏.‏

السلام والامن —‏ رجاء باطل

١٠،‏ ١١ (‏أ)‏ بماذا نادت الامم المتحدة في السنة ١٩٨٦،‏ وماذا كان التجاوب؟‏ (‏ب)‏ كم «عشيرة دينية» اجتمعت في أسِّيزي،‏ ايطاليا،‏ للصلاة من اجل السلام،‏ وهل يستجيب اللّٰه صلوات كهذه؟‏ اشرحوا.‏

١٠ في جهد لدعم آمال الجنس البشري،‏ نادت الامم المتحدة بالسنة ١٩٨٦ «سنة دولية للسلام»،‏ بمحور «صيانة السلام ومستقبل البشرية».‏ ودعيت الامم المتحاربة الى القاء سلاحها،‏ على الاقل سنة واحدة.‏ فماذا كان تجاوبها؟‏ وفقا لتقرير بواسطة المعهد الاممي لابحاث السلام،‏ فإن ما قدره خمسة ملايين شخص قُتلوا نتيجة الحروب في اثناء السنة ١٩٨٦ وحدها!‏ وعلى الرغم من اصدار قطع نقد خصوصية وطوابع تذكارية،‏ فإن معظم الامم لم تسعَ الى غاية السلام في تلك السنة.‏ إلا ان اديان العالم —‏ المتشوِّقة دائما الى صلة جيدة بالامم المتحدة —‏ بدأت تعلن السنة بطرائق مختلفة.‏ ففي ١ كانون الثاني ١٩٨٦،‏ مدح البابا يوحنا بولس الثاني عمل الامم المتحدة وخصَّص السنة الجديدة للسلام.‏ وفي ٢٧ تشرين الاول،‏ جمع قادةَ الكثير من اديان العالم في أسِّيزي،‏ ايطاليا،‏ للصلاة من اجل السلام.‏

١١ وهل يستجيب اللّٰه صلوات كهذه من اجل السلام؟‏ حسنا،‏ الى ايّ اله كان اولئك القادة الدينيون يصلّون؟‏ اذا سألتموهم،‏ فإن كل فريق يعطي جوابا مختلفا.‏ وهل هنالك مجموعة من ملايين الآلهة يمكن ان تسمع وتلبِّي طلبات تقدَّم بطرائق مختلفة؟‏ فكثيرون من المشاركين عبدوا ثالوث العالم المسيحي.‏ * والبوذيون،‏ الهندوس،‏ وآخرون انشدوا صلوات لآلهة بلا عدد.‏ وككل،‏ اجتمعت ١٢ «عشيرة دينية»،‏ اذ مثَّلها وجهاء كرئيس اساقفة كانتربري الانڠليكاني،‏ دالاي لاما البوذي،‏ متروپوليت اورثوذكسي روسي،‏ رئيس جمعية المزارات الشنتوية في طوكيو،‏ اصحاب مذهب الروحانية في افريقيا،‏ مع هنديَّين اميركيَّين مزيَّنَين بعمرة مزخرفة بالريش.‏ لقد كان فريقا ملوَّنا،‏ دون مبالغة،‏ ساهم في تغطية مثيرة للتلفزيون.‏ واحدى الفرق صلَّت دون توقُّف ١٢ ساعة في وقت واحد.‏ (‏قارنوا لوقا ٢٠:‏​٤٥-‏٤٧‏.‏)‏ ولكن هل وصلت اية من هذه الصلوات الى ما وراء غيوم المطر التي تحرَّكت فوق التجمع؟‏ كلا،‏ للاسباب التالية:‏

١٢ لأية اسباب لم يستجب اللّٰه صلوات قادة العالم الدينيين من اجل السلام؟‏

١٢ بالتباين مع اولئك الذين ‹يسيرون باسم يهوه›،‏ لم يكن ايّ من اولئك الدينيين يصلّي الى يهوه،‏ الاله الحي،‏ الذي يظهر اسمه نحو ٠٠٠‏,‏٧ مرة في النص الاصلي للكتاب المقدس.‏ (‏ميخا ٤:‏٥؛‏ اشعيا ٤٢:‏​٨،‏ ١٢‏)‏ * وكفريق،‏ لم يقتربوا الى اللّٰه باسم يسوع،‏ حتى ان غالبيتهم لا تؤمن بيسوع المسيح.‏ (‏يوحنا ١٤:‏١٣؛‏ ١٥:‏١٦‏)‏ ولا احد منهم يفعل مشيئة اللّٰه لايامنا،‏ التي هي المناداة في كل العالم بملكوت اللّٰه المقبل —‏ لا الامم المتحدة —‏ بصفته الرجاء الحقيقي للجنس البشري.‏ (‏متى ٧:‏​٢١-‏٢٣؛‏ ٢٤:‏١٤؛‏ مرقس ١٣:‏١٠‏)‏ وفي اكثر الحالات،‏ كانت هيئاتهم الدينية متورطة في الحروب الدموية للتاريخ،‏ بما فيها الحربان العالميتان للقرن الـ‍ ٢٠.‏ ولمثل هؤلاء يقول اللّٰه:‏ «وإن أكثرتم الصلاة لا اسمع.‏ ايديكم ملآنة من الدماء».‏ —‏ اشعيا ١:‏١٥؛‏ ٥٩:‏​١-‏٣‏.‏

١٣ (‏أ)‏ لماذا هو ذو مغزى ان يتَّحد قادة العالم الدينيون بالامم المتحدة في الدعوة من اجل السلام؟‏ (‏ب)‏ الصرخات من اجل السلام ستبلغ النهاية في اية ذروة منبإ بها من اللّٰه؟‏

١٣ وعلاوة على ذلك،‏ فانه ذو مغزى على نحو عميق ان يتَّحد قادة العالم الدينيون بالامم المتحدة في الدعوة من اجل السلام في هذا الوقت.‏ فهم يريدون ان يؤثِّروا في الامم المتحدة من اجل منفعتهم،‏ وخصوصا في هذا العصر الحديث حين يهجر كثيرون من شعبهم الدين.‏ وكالقادة الدينيين غير الامناء في اسرائيل القديمة،‏ يصرخون،‏ «‹سلام!‏ سلام!‏›،‏ ولا سلام».‏ ‏(‏ارميا ٦:‏١٤‏)‏ ولا شك ان صرخاتهم من اجل السلام ستستمر،‏ اذ ترتفع دعما للذروة التي تنبَّأ عنها الرسول بولس:‏ «يوم يهوه آت كسارق في الليل.‏ فحين يقولون:‏ ‹سلام وأمن!‏›،‏ حينئذ يدهمهم سريعا هلاك مفاجئ دهم المخاض للحامل،‏ فلا يفلتون».‏ —‏ ١ تسالونيكي ٥:‏​٢،‏ ٣‏.‏

١٤ اي شكل يمكن ان يتخذه الصراخ «سلام وأمن»،‏ وكيف يمكن للمرء ان يتجنب الضلال به؟‏

١٤ في السنوات الماضية،‏ استخدم السياسيون عبارة «سلام وأمن» لوصف مخططات بشرية متنوعة.‏ فهل هذه الجهود التي يبذلها قادة العالم هي بدء اتمام كلمات ١ تسالونيكي ٥:‏٣‏؟‏ ام ان بولس كان يشير الى حادثة محدَّدة لافتة للنظر تستقطب انتباه العالم بأسره؟‏ بما ان نبوات الكتاب المقدس لا تُفهَم كاملا في اغلب الاحيان إلا بعد إتمامها او عندما تكون قيد الاتمام،‏ فما علينا إلا ان ننتظر لنرى.‏ وفي هذه الاثناء،‏ يعلم المسيحيون انه مهما كان مقدار السلام والامن الذي تحققه الامم ظاهريا،‏ فلن يكون اي شيء قد تغيّر فعلا من حيث الاساس.‏ فالانانية،‏ البغض،‏ الجريمة،‏ التحطُّم العائلي،‏ الفساد الادبي،‏ المرض،‏ الحزن،‏ والموت ستكون هنا بعد.‏ ولذلك لن يضلكم الصراخ «سلام وأمن» مهما كان،‏ وذلك اذا بقيتم متيقظين لمعنى حوادث العالم وأصغيتم الى التحذيرات النبوية في كلمة اللّٰه.‏ —‏ مرقس ١٣:‏​٣٢-‏٣٧؛‏ لوقا ٢١:‏​٣٤-‏٣٦‏.‏

‏[الحواشي]‏

^ ‎الفقرة 3‏ مات ج.‏ ف.‏ رذرفورد في ٨ كانون الثاني ١٩٤٢ وخلفه ن.‏ ه‍.‏ نور رئيسا لجمعية برج المراقبة.‏

^ ‎الفقرة 5‏ في ٢٠ تشرين الثاني ١٩٤٠،‏ وقَّعت المانيا،‏ ايطاليا،‏ اليابان،‏ وهنڠاريا للانضمام الى «عصبة الامم الجديدة»،‏ تبعتها بعد اربعة ايام اذاعة الڤاتيكان لقداس وصلاة من اجل سلام ديني ونظام جديد للاشياء.‏ وهذه ‹العصبة الجديدة› لم تتحقق قط.‏

^ ‎الفقرة 11‏ تنجم فكرة الثالوث عن بابل القديمة،‏ حيث اله الشمس شَمَش،‏ اله القمر سين،‏ والاهة النجوم عَشتار كانت تُعبد كمجموعة ثلاثية.‏ واتَّبعت مصر النموذج عينه،‏ عابدة أوزيريس،‏ إيزيس،‏ وحُورَس.‏ والاله الاشوري الرئيسي،‏ اشور،‏ يصوَّر بأنه يملك ثلاثة رؤوس.‏ وبحسب النموذج عينه،‏ توجد صور في الكنائس الكاثوليكية ترسم اللّٰه بأنه يملك ثلاثة رؤوس.‏

^ ‎الفقرة 12‏ يعرِّف قاموس وبستر الاممي الجديد الثالث لسنة ١٩٩٣ يهوه اللّٰه بصفته «الاله المتفوِّق الذي يعترف به والاله الوحيد الذي يعبده شهود يهوه».‏

‏[اسئلة الدرس]‏

‏[الاطار في الصفحة ٢٥٠]‏

مفارقة «السلام»‏

على الرغم من ان السنة ١٩٨٦ نادت بها الامم المتحدة سنة دولية للسلام،‏ فقد تصاعد سباق التسلح الانتحاري.‏ ونفقات العالم العسكرية والاجتماعية ١٩٨٦ تزوِّد هذه التفاصيل الواقعية:‏

في ١٩٨٦ بلغت النفقات العسكرية العالمية ٩٠٠ ألف مليون دولار اميركي.‏

كانت نفقة عسكرية عالمية لساعة واحدة ستكفي لتحصين الـ‍ ٥‏,‏٣ ملايين الذين كانوا يموتون سنويا من المرض المعدي الممكن منعه.‏

حول العالم،‏ كان شخص واحد من كل خمسة يعيش في فقر مدقع.‏ وجميع هؤلاء الناس الجياع كان يمكن اطعامهم سنة واحدة بكلفة ما صرفه العالم من اجل التسلح في يومين.‏

كانت الطاقة الانفجارية في مخزون العالم للاسلحة النووية ٠٠٠‏,‏٠٠٠‏,‏١٦٠ مرة اكثر من تلك التي لانفجار تشيرنوبيل.‏

القنبلة النووية كان يمكن ان توجَّه بقوة انفجارية ٥٠٠ مرة اكثر من قوة القنبلة التي أُلقيت على هيروشيما في السنة ١٩٤٥.‏

كانت المستودعات النووية تحتوي على ما يعادل اكثر من مليون قنبلة هيروشيما.‏ ومثلت ٧٠٠‏,‏٢ مرة الطاقة الانفجارية التي أُطلقت في الحرب العالمية الثانية،‏ عندما مات ٣٨ مليون شخص.‏

صارت الحروب اكثر تكرارا واكثر إماتة.‏ فوفيات الحروب بلغت ما مجموعه ٤‏,‏٤ ملايين في القرن الـ‍ ١٨،‏ ٣‏,‏٨ ملايين في القرن الـ‍ ١٩،‏ ٨‏,‏٩٨ مليونا في اول ٨٦ سنة من القرن الـ‍ ٢٠.‏ ومنذ القرن الـ‍ ١٨،‏ ازدادت وفيات الحروب اكثر من ست مرات اسرع من ازدياد سكان العالم.‏ وكانت هنالك وفيات لكل حرب في القرن الـ‍ ٢٠ عشرة اضعاف ما في القرن الـ‍ ١٩.‏

‏[الصور في الصفحة ٢٤٧]‏

كما أُنبئ عن الوحش القرمزي اللون،‏ هبطت عصبة الامم الى المهواة في اثناء الحرب العالمية الثانية ولكن اعيد احياؤها بصفتها الامم المتحدة

‏[الصور في الصفحة ٢٤٩]‏

دعما لـ‍ ‹سنة السلام› التي للامم المتحدة،‏ قدَّم ممثِّلون لاديان العالم خليطا من الصلوات في أسِّيزي،‏ ايطاليا،‏ ولكن لم يكن ايّ منهم يصلّي الى الاله الحي،‏ يهوه